الشيخ الأنصاري
95
كتاب الطهارة
خارجان عن مورد الأخبار ، فلا دليل على التقدير في الموضعين . فدلالة الإضافة على اعتبار الحيثية في الموضعين وظهور الأخبار في اللون الأصلي لكلّ من الماء والنجاسة ، إنّما ينفع في ثبوت النجاسة مع استناد التأثّر والتأثير الفعليّين إليهما ، لا في ثبوتهما مع صلاحيّتهما للتأثير والتأثّر لو قدّر عدم الطارئ . ومن هنا يعلم أنّ بناء المسألة على اعتبار الصفات الأصلية للماء ، واستظهار الأخبار في ذلك لا ينفع في مطلوبه بعد ظهورها في تأثّر الماء فعلا ، المفقود فيما نحن فيه . ومن هنا يظهر ما ذكره من وجه تاسع - ذكره ثالث الأوجه التسعة - طوينا ذكره ، للعلم بجوابه من أجوبة ما تأخّر عنه . * ( ويطهر ) * المتغيّر * ( بكثرة الماء الطاهر ) * الجاري من مادّته * ( عليه متدافعا حتّى يزول التغيّر « 1 » ) * ولو زال قبله كفى التدافع الموجب للامتزاج . ولا يكفي مجرّد الزوال في ظاهر كلّ من اعتبر - كظاهر الكتاب - تدافع الماء عليه من المادّة وتكاثره ، كالمبسوط « 2 » والسرائر « 3 » والوسيلة « 4 » والمعتبر « 5 » والتذكرة « 6 » . واحتمال ذكر « التدافع » و « التكاثر » في كلماتهم لكونه أسهل أسباب
--> « 1 » في الشرائع : تغيّره . « 2 » المبسوط 1 : 6 . « 3 » السرائر 1 : 62 . « 4 » الوسيلة : 72 . « 5 » المعتبر 1 : 40 . « 6 » التذكرة 1 : 18 .